في مواجهة الارتفاع الحاد في السرقات من المتاجر، يرفع التجار الكنديون الصوت. فقد تضاعفت الخسائر تقريبًا بين عامي 2018 و2024، لتبلغ حاليًا 9 مليارات دولار على مستوى كندا، منها 2 مليار في كيبيك وحدها.
الحوادث تتكرر: عائلات تخرج من المتجر بعربات أطفال غير مدفوعة، وزبائن يمرون عبر الصناديق الذاتية دون الدفع. ووفقًا لاستطلاع أجراه مجلس تجارة التجزئة الكندي، فإن نحو 37٪ من الكنديين شهدوا عملية سرقة هذا العام.
المقلق أكثر هو تصاعد العنف المرتبط بهذه السرقات، ما يدفع بالموظفين إلى عدم التدخل حرصًا على سلامتهم، خاصةً أن العديد من السارقين يتصرفون ضمن شبكات منظمة.
في محاولة للحد من الظاهرة، يطلق المجلس بالتعاون مع أجهزة الشرطة حملات أمنية واسعة النطاق، من بينها عمليات ميدانية يومي الخميس والجمعة في لافال وتيربون، حيث ستتواجد فرق من الشرطة داخل مراكز التسوق للتدخل الفوري عند وقوع أي عملية سرقة.
هذا النوع من العمليات أثبت فعاليته في مناطق كندية أخرى، إذ يرسل رسائل واضحة: السرقة ليست بدون عواقب، وعلى التجار أن يكونوا على يقظة.
لكن الخطر لا يقتصر على الخسائر المالية؛ فالسرقة تُفقد الزبائن ثقتهم. إذ تشير البيانات إلى أن أكثر من نصف الأشخاص الذين شهدوا سرقة يغيرون سلوكهم الشرائي، بل يتجنبون المتاجر التي وقعت فيها الحادثة.
كردّ فعل، بدأت بعض المتاجر، مثل جان كوتو، بوضع منتجات حساسة داخل خزائن مغلقة، مثل فرش الأسنان الكهربائية، حليب الأطفال، والعطور، في محاولة للردع. وكما يقول مارك لابوان من شركة مترو: “نعم، هذه الخطوات تساعد. إنها جزء من حزمة حلول.”
21.1°