كشف استطلاعٌ أجري لصالح المجلس الكندي لتجارة التجزئة CCCD، وشمل تجار تجزئة كنديين، عن ارتفاعٍ حادّ في سرقة المنتجات من المتاجر في كندا في السنوات الأخيرة ، حيث تضاعفت قيمة البضائع المسروقة تقريبًا خلال السنوات الست الماضية، وارتفعت الخسائر من 5 إلى 9 مليارات دولار بين عامي 2018 و2024. أما في كيبيك وحدها، فتُقدّر الخسائر بحوالي ملياري دولار. وأشار الاستطلاع أيضًا إلى أن ما لا يقل عن 37٪ من الكنديين شهدوا سرقة من متجر خلال العام 2024.
ورأى رئيس المجلس الكندي لتجارة التجزئة، ميشيل روشيت، أن هذا الارتفاع الكبير يعود إلى عوامل عدة. ففي حديثه لبرنامج Tout un matin عبر أثير إذاعة ICI Première، أوضح أن هناك نقصًا في عدد عناصر الشرطة القادرين على التدخل عند تلقي بلاغ من تاجر حول سرقة، مضيفًا أن سهولة إعادة بيع البضائع المسروقة عبر الإنترنت – من خلال منصات مثل Marketplace، زادت من انتشار الظاهرة، لا سيما أن العديد من هذه البضائع لا تزال جديدة ومغلفة.
ولفت الاستطلاع إلى أن هذا المزيج من ضعف الردع الأمني وسهولة التصرّف بالمسروقات، شكّل أرضًا خصبة ليس فقط للصوص المتاجر، بل أيضًا للجريمة المنظمة التي تدير شبكات متطورة للسرقة وإعادة التوزيع. وأضاف روشيت بأسف أن “هذه الظاهرة تتفاقم باستمرار”.
ولم تعد السرقات مقتصرة على فئة معيّنة من السلع، فوفقًا لرئيس المجلس، “كل ما يمكن سرقته بهدف إعادة بيعه يُسرق، من متاجر البقالة إلى محلات الإلكترونيات”.
وإلى جانب زيادة عدد السرقات، أبلغ التجار أيضًا عن تصاعد في العنف خلال عمليات السرقة، خاصة عندما يحاول الحراس أو الموظفون التدخل. وقال روشيت إن”اللصوص لا يتم توقيفهم أبدًا، لذا باتوا أكثر عدوانية”، مشيرًا إلى أن أصحاب المتاجر لا يمكنهم أن يطلبوا من موظفيهم التدخل أو القبض على السارقين بأنفسهم.
وتؤثر سرقة المنتجات بشكل مباشر على هامش الربح لدى التجار. ففي بعض الحالات، تصل نسبة البضائع المسروقة إلى 10٪ من البضائع المعروضة. وفي حالات أخرى، قد تقضي السرقات تمامًا على هامش الربح، ما يُهدّد استمرارية العديد من المتاجر الصغيرة، وفقًا لرئيس المجلس.
22.2°