كشفت جلسات الاستماع أمام لجنة غالان أن مؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك SAAQ أساءت تقدير حجم العمل المطلوب لتنفيذ مشروع التحول الرقمي، وذلك بعد عامين من انطلاقه. ووفقًا لمحضر اجتماع يعود إلى مارس/ آذار 2019، واستخرجه محامو اللجنة، فقد تم إبلاغ مجلس إدارة الهيئة بأن المشروع سيتطلب 800 ألف ساعة عمل إضافية مقارنةً بما ورد في العقد الأصلي.
وأشارت التقديرات إلى أن من بين هذه الساعات، يتوجب على شركة IBM، المزوّد المسؤول عن النظام المعلوماتي، تنفيذ 600 ألف ساعة، في حين يُنجز موظفو SAAQ مئتي ساعة أخرى.
في هذا الصدد، وبسبب تعقيدات التحول الرقمي داخل مؤسسة SAAQ، اضطُر غالبيةُ أعضاء مجلس الإدارة إلى القيام بما وصفوه بـ”عمل إيماني” تجاه مسؤول مشروع SAAQclic، كارل مالنفان، رغم تزايد حالات الإخفاق.
وكان نائب الرئيس لتكنولوجيا المعلومات يُعد “بطلاً” يتمتع بـ”شخصية مميزة”، بحسب شهادة أحد الأعضاء السابقين في مجلس الإدارة، الذي أشار إلى أن مالنفان كان يُنظر إليه كقائد حقيقي للمشروع، رغم غياب الخبرة التقنية لدى بعض الأعضاء.
من جهتها، قالت الخبيرة في الحوكمة وعضو المجلس منذ 2014، لويز شامبو-بايي، “إن الأمر كان تقنيًا للغاية”. وفي رد على مداخلة من المفوض دوني غالان، الذي تساءل ما إذا “كان الأمر ثقة عمياء”، أقرّت شامبو-بايي بأنها لم تكن مؤهلة بما يكفي لمجادلة نائب الرئيس في المسائل التقنية.
في موازاة ذلك، كشفت الوثائق أن تكلفة العقد لإنجاز مشروع CASA/SAAQclic تجاوزت 474 مليون دولار.
وشدّد العضو السابق في المجلس أندريه كارون (2009–2019) على أن المجلس كان يثق تمامًا بقدرات مالنفان. وقال إنه “كانت لديه شخصية رائعة ، وكان بطلاً”، مضيفًا أنه كان يمتلك المهارات اللازمة لتبسيط المفاهيم التقنية المعقدة.
وأبدى كارون انزعاجه من أسئلة المدعي ألكسندر تيريولت-ماروا، مؤكدًا أن المشروع كان من المفترض أن يعود بفوائد كبيرة على المدى الطويل، وأن العرض الذي قُدِّم للمجلس أوضح أن الجميع سيكون “رابحًا”.
21.1°