أصدرت عدة بلديات كندية تحذيرات واضحة بشأن استخدام المناديل التي يُروّج لها بأنها «صالحة للطرح في المرحاض»، وذلك بعد تسجيل أضرار واسعة في أنظمة الصرف الصحي وتكاليف باهظة على البلديات والمواطنين على حد سواء.
ورغم أن هذه المناديل تُسوَّق على أنها قابلة للتحلل عند رميها في المرحاض، فإن الأبحاث أثبتت عكس ذلك. فخلافًا للورق الصحي العادي، لا تتفكك هذه المناديل بسهولة، بل تبقى عالقة في الأنابيب وتشكل تكتلات ضخمة تسد شبكات الصرف، وتستلزم عمليات تنظيف مكلفة ومعقدة.
وأشارت شبكة CTV الإخبارية إلى أن الاختبارات التي أجراها فريق Consumer Reports بيّنت بوضوح أن هذه المناديل لا تتحلل حتى بعد تعريضها للغمر بالماء أو الطحن في خلاطات مختبرية لمدة عشر دقائق، وهو ما يجعلها خطرًا فعليًا على البنية التحتية للمجاري، وعلى البيئة البحرية أيضًا.
وفي تصريح لـConsumer Reports، أوضحت أنجيلا لاشبروك أن «المناديل التي يُفترض أنها قابلة للطرح في المراحيض لا تتفكك كليًا، وهي تُشكل تهديدًا لمنظومة المياه والحياة البحرية».
من جهتهم، يدافع بعض المصنعين عن منتجاتهم، معتبرين أن المشكلة لا تكمن في مناديلهم، بل في الاستخدام الخاطئ لمناديل أخرى غير مخصصة للطرح في المراحيض، بالإضافة إلى مواد أخرى غير قابلة للتحلل.
ومع ذلك، بدأت بعض العلامات التجارية، مثل President’s Choice، بوضع رموز تحذيرية على عبواتها توصي بعدم التخلص من المناديل في المرحاض، وذلك لتفادي المساهمة في هذه الأزمة البيئية والصحية.
التوصية الوحيدة التي يتفق عليها الخبراء: لا تلقوا المناديل في المراحيض، بل في سلة المهملات.
23.2°