أعلنت فرابرو (FRAPRU)، وهي من أبرز منظمات الدفاع عن حقوق المستأجرين في كيبيك، عن تصعيد تحركاتها احتجاجًا على تعاطي حكومة فرانسوا لوغو مع أزمة السكن المتفاقمة في المقاطعة.
تشير المنظمة إلى أن الحلول المطروحة غير كافية، وأن هناك حاجة ماسة لمضاعفة عدد المساكن الاجتماعية في السنوات الـ 15 القادمة، أي بناء حوالي 10 آلاف وحدة سكنية جديدة سنويًا.
في الوقت الذي يقترب فيه موعد “يوم الانتقال” في الأول من يوليو/تموز، يتزايد عدد العائلات التي تواجه خطر التشرد أو فقدان مسكنها، بحيث تم تسجيل أكثر من 1،600 أسرة دون سكن بعد يوم الانتقال الأخير.
النقطة الأساسية التي تركز عليها الفرابرو هي نقص التمويل المخصص للسكن غير الربحي في موازنة 2025-2026، ما يعطل بداية مشاريع جديدة كان يمكن أن تخفف الأزمة.
كذلك تنتقد الفرابرو رفع الحكومة لمعايير “الإعانة المالية” بحيث تُسمح بمشاريع سكنية بأسعار إيجار تصل إلى 150% من سعر السوق، ما يعني أن الدعم العمومي يتحول إلى دعم للمستثمرين الخاصين، ويتنازل عن هدف توفير سكن ميسور الكلفة.
ترفض الفرابرو بشكل قاطع هذا التحول ويصفه بمحاولة “تطبيع” ارتفاع الأسعار بدلاً من مواجهتها، ويعتبر أن هذا يعمق الأزمة بدلاً من حلها.
رغم بعض الإنجازات في بناء مساكن اجتماعية في الأشهر الأخيرة، يبقى المستقبل غير مضمون والمشاريع المعلن عنها تثير القلق حول استمراريتها.
تمثل هذه الأزمة نقطة حرجة تتطلب تغييرًا جذريًا في سياسات التمويل والإسكان في كيبيك. كيف يمكن أن تتحمل حكومة ما زالت تفضل تقليل الإنفاق على الإسكان الاجتماعي هذا العبء المتزايد، في وقت يزداد فيه عدد المحتاجين؟
من دون تحرك قوي، ستستمر الأزمة في التفاقم، ومعها تعمق الفوارق الاجتماعية وازدياد حالات التشرد.
22.2°