في تحول لافت على صعيد إدارة الخدمات الصحية، نجح مستشفى سانت فرانسوا داسيز بمدينة كيبيك في القضاء نهائياً على إلغاء العمليات الجراحية غير الطارئة بسبب نقص الأسرة، خلال أقل من 15 شهراً فقط.
وكان المستشفى، الذي كان يُعد من بين الأسوأ في كيبيك من حيث إلغاء العمليات، قد اعتمد نظاماً تقنياً متطوّراً أطلق عليه الفريق الطبي اسم «المفترق» (Le Carrefour)، وهو مركز تحكم يضم ثمانية شاشات تتابع بشكل مباشر بيانات محدثة حول المرضى والأسرة المتاحة داخل المستشفى.
يتيح هذا المركز للفريق الطبي إدارة حركة المرضى بكفاءة غير مسبوقة، بدءاً من لحظة طلب دخول المريض إلى المستشفى، وصولاً إلى تخصيص سرير مناسب له بسرعة وبدون تأخير.
الدكتورة إيزابيل ليفيك، المديرة الطبية المساعدة للمستشفى، أكدت في مقابلة مع هيئة الإذاعة “الكندية أن نجاح المشروع لا يعود فقط للتكنولوجيا، بل للوعي البشري والتعاون المستمر من فريق العمل، الذي يتابع تحديث البيانات بدقة مما يعزز سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق بين الأقسام.
وأضافت الدكتورة ليفيك أن هذا النظام ساهم أيضاً في تقليل ساعات العمل الإضافيّة المفروضة على الطواقم الطبية، نتيجة لتوزيع المرضى بشكل أفضل بين الوحدات المختلفة، مما حقق توازناً عملياً بين العرض والطلب على الأسرة.
والجدير ذكره أن فكرة مركز «المفترق» استلهمها المستشفى من نماذج متعددة ليست فقط في القطاع الطبي، بل شملت أيضاً شبكات حركة المرور العامة في مدينة كيبيك، بما يعزز من كفاءة التنقل والموارد.
حالياً، يجري العمل على دراسة إمكانية تعميم هذه التجربة على باقي مستشفيات شبكة CHU كيبيك – جامعة لافال، مع مراعاة خصوصيات كل مرفق.
23.2°