سجل مؤشر أسعار المستهلك (IPC) ارتفاعًا بنسبة 1.7% على أساس سنوي خلال شهر أبريل/نيسان، بانخفاض قدره 0.6 نقطة مئوية مقارنة بالزيادة المسجلة في مارس/آذار والبالغة 2.3%، وذلك وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية.
ويُعزى هذا التباطؤ الملحوظ في معدل التضخم خلال أبريل/نيسان أساسًا إلى انخفاض أسعار الطاقة، ولا سيما نتيجة إلغاء الحكومة الفدرالية في أوتاوا لضريبة الكربون المفروضة على الوقود الموجه للمستهلكين.
وأوضحت هيئة الإحصاءات الكندية أن التباطؤ في وتيرة النمو يُعزى بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة بنسبة 12.7% في أبريل/نيسان، بعد أن كانت قد انخفضت بنسبة 0.3% فقط في مارس/آذار. وفي حال استثناء مكون الطاقة، يكون مؤشر أسعار المستهلك قد ارتفع بنسبة 2.9% خلال أبريل/نيسان، مقارنة بـ2.5% في مارس/آذار.
أما في كيبيك، بلغ معدل مؤشر أسعار المستهلك (IPC) 2.2% على أساس سنوي خلال شهر أبريل/نيسان، مقارنة بـ1.9% في شهر مارس/آذار الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر سجل انخفاضًا في جميع المقاطعات الأخرى، باستثناء بريتش كولومبيا ، حيث بقي مستقرًا.
ويُذكر أن كيبيك هي المقاطعة الوحيدة التي أبقت على نظامها الخاص بفرض ضريبة الكربون على البنزين.
كما سجلت أسعار البنزين، على وجه الخصوص، انخفاضًا بنسبة 18.1% على أساس سنوي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي. وبحسب هيئة الإحصاء الكندية، فإن هذا التراجع يُعزى، بالإضافة إلى إنهاء العمل بضريبة الكربون، إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط نتيجة تباطؤ حركة التجارة الدولية المرتبط بزيادة الرسوم الجمركية. كما ساهم في هذا الانخفاض ارتفاع مستوى الإمدادات من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط وشركائها (أوبك+).
أما أسعار الغاز الطبيعي، فقد تراجعت بدورها بنسبة 14.1% خلال الشهر الماضي، متأثرة بإلغاء ضريبة الكربون.
ولم يحصل المستهلكون، مع ذلك، على أي متنفس في متاجر البقالة، حيث تسارعت وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أبريل/نيسان، مسجلة زيادة بنسبة 3.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد هذه الزيادة للشهر الثالث على التوالي التي يتجاوز فيها ارتفاع أسعار الأغذية المُشتراة من المتاجر معدل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي، وفقًا لما أوردته الوكالة الفدرالية.
نسبة التضخم في متاجر البقالةفاقت خلال شهر أبريل/نيسان مؤشر الأسعار الاستهلاكية العام، وذلك للشهر الثالث على التوالي.
أما بالنسبة لأسعار الوجبات في المطاعم، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.6% على أساس سنوي، بعد أن كانت قد سجلت زيادة بنسبة 3.2% في شهر مارس/آذار.
السكن
شهدت أسعار الإيجارات تسارعًا أيضًا، حيث ارتفعت بنسبة 5.2% في أبريل/نيسان على مستوى البلاد، في حين ارتفعت كلفة الفائدة على القروض العقارية بنسبة 6.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ارتفاع كلفة السفر
أما أسعار الرحلات المنظمة، فقد ارتفعت بنسبة 6.7% على أساس سنوي خلال شهر أبريل/نيسان، بعد أن كانت قد سجلت انخفاضًا بنسبة 4.7% في مارس/آذار. ووفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، فقد سجلت أسعار الرحلات المنظمة ارتفاعًا بنسبة 3.7% من شهر إلى آخر، بين مارس/آذار وأبريل/نيسان.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن مصرف كندا المركزي قرر في أبريل/نيسان الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 2.75%، موضحًا أنه بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، والتي لا يبدو أنها تسببت حتى الآن في ارتفاع ملحوظ للأسعار داخل البلاد.
23°