أظهر استطلاع جديد أن رئيس الوزراء الكندي الحالي، مارك كارني، يحظى بنسبة ثقة أعلى بين الكنديين مقارنة بسلفه جوستان ترودو، سواء عند بداية ولايته أو في أيامه الأخيرة في السلطة.
ووفقاً لمسح مؤشر الثقة CanTrust، الصادر عن شركة Proof Strategies، والذي أُجري ما بين 5 و14 أيار/مايو الحالي، أعرب 52% من المستطلَعين عن ثقتهم في كارني، مقابل 26% فقط عبّروا عن ثقتهم بترودو في استطلاع أجري في كانون الثاني/يناير الماضي، أي قبيل خروجه من الحياة السياسية.
وللمقارنة، كانت نسبة الثقة بترودو قد بلغت 46% في عام 2016، بعد أشهر من فوزه التاريخي في انتخابات 2015، وفق استطلاع سابق أجرته الجهة نفسها، والتي تتابع مؤشرات الثقة العامة في كندا منذ أكثر من عقد.
أما زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، فتبدو ثقته لدى الكنديين قد وصلت إلى مرحلة من الجمود، إذ تراجعت بشكل طفيف من 40% في كانون الثاني/يناير إلى 38% فقط في أيار/ماي الجاري، بحسب نتائج المسح.
قراءة في الأرقام: تحوّل في المزاج الكندي؟
تكشف هذه الأرقام عن تحوّل ملموس في المزاج العام الكندي، يُترجم نوعاً من “الإرهاق السياسي” من مرحلة ترودو، الذي كانت بدأت شعبيته بالتراجع تدريجياً وسط ملفات مثيرة للجدل وأزمات متلاحقة، مثل ملف الإسكان والتضخم.
في المقابل، يبدو أن كارني – القادم من خلفية اقتصادية قوية ومن خارج المعترك الحزبي التقليدي – ينجح حتى الآن في رسم صورة “القيادة الرصينة”، ما يمنحه تفوقاً في معركة الثقة، على الأقل في هذه المرحلة المبكرة من ولايته.
أما تراجع الثقة الطفيف في زعيم المحافظين بيار بوالييفر، فيشير إلى أن الخطاب الشعبوي وحده لم يعد كافياً لحصد الدعم، خصوصاً في ظل حاجة الناخب الكندي اليوم إلى حلول عملية وواقعية وسط أزمة معيشية خانقة.
21.3°