قال وزير الصحة في كيبيك، كريستيان دوبي، إنه لا يستبعد اللجوء إلى إجراء تشريعي استثنائي يُعرف بالـ le bâillon لتمرير مشروع قانون مثير للجدل، يهدف إلى ربط جزء من أجور الأطباء بأدائهم المهني.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافة يوم الثلاثاء 20 مايو/أيار، ردّ دوبي على سؤال بشأن احتمال استخدام بند الاستثناء قائلاً: «لا أستبعد شيئاً». وتمنح هذه الآلية للحكومة صلاحية تقليص مدة النقاش البرلماني لتسريع المصادقة على مشاريع القوانين، وهو ما يثير جدلاً سياسياً واسعاً في العادة.
ومن المقرر أن تبدأ مناقشات المشروع بشكل تفصيلي الأسبوع المقبل، في وقت لم يتبقَ سوى نحو ثلاثة أسابيع على انتهاء الدورة البرلمانية الحالية.
مشروع القانون رقم 106، الذي تم تقديمه في 8 مايو/أيار، أثار اعتراضات كبيرة في الأوساط الطبية. ففي رسالة داخلية، عبّر كلية الأطباء في كيبيك عن رفضه الصريح للمشروع، واصفًا رد الفعل في صفوف الأطباء بأنه “حالة تعبئة غير مسبوقة ضد ما يُعتبر مسًّا بمبدأ المسؤولية الجماعية ومفهوم المساءلة المهنية”.
ويُقرّ القانون بأن ما يصل إلى 25% من دخل الأطباء سيكون مشروطًا بتحقيق أهداف أداء محددة، تشمل توفير 18 مليون موعد طبي سنويًا، بالإضافة إلى تحسين الخدمات المسائية وعطلة نهاية الأسبوع داخل مجموعات طب الأسرة (GMF).
كما يدفع المشروع نحو إعادة هيكلة نظام الرعاية الأولية، بهدف ضمان انتساب جميع سكان كيبيك، بحلول صيف 2026، إلى مؤسسة طبية مثل GMF أو CLSC، وتخصيص طبيب أسرة أو ممرضة مختصة مرجعية لكل مريض.
وفي محاولة لتهدئة التوتر، قال الوزير دوبي إن «العمل بطريقة مختلفة لا يعني دائمًا العمل أكثر، بل أحيانًا العمل بشكل جماعي أفضل»، داعيًا اتحادات الأطباء إلى الانخراط في طاولات المفاوضات لتحديد مؤشرات الأداء التي ستُعتمد لاحقًا.
يأتي مشروع القانون هذا في سياق سلسلة إصلاحات واسعة تسعى حكومة فرانسوا لوغو لتنفيذها في قطاع الصحة، بهدف تقليص فترات الانتظار وتحسين جودة الرعاية في النظام الصحي العمومي.
22.2°