في خضم التصعيد العسكري المستمر على قطاع غزة، تزداد الضغوط الدولية على حكومة بنيامين نتنياهو، ولا سيما من قبل حلفاء تقليديين لإسرائيل، ككندا، وفرنسا، وبريطانيا. الضغط لم يعد يقتصر على التصريحات بل بدأ يتخذ منحى أكثر جدية، مع التلويح بإجراءات ملموسة إذا لم توقف إسرائيل سياسة الحصار والتجويع التي تطال ملايين المدنيين.
فهل نحن أمام منعطف جديد في الموقف الدولي تجاه إسرائيل؟ وهل يمكن فعلاً إيقاف نتنياهو؟
من بين الأدوات المتاحة أمام المجتمع الدولي:
- استدعاء السفراء، وهو ما قامت به عدة دول مؤخرًا، لكنه يبقى رمزيًا.
- رفع الملف إلى مجلس الأمن، مع العلم أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى الفيتو لحماية إسرائيل كعادتها.
- دعم المحكمة الجنائية الدولية التي سبق أن أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو… وهنا يبرز سؤال قانوني وأخلاقي: هل ستلتزم الدول التي تدافع عن القانون الدولي فعلاً بما تفرضه هذه المذكرة؟
هناك أيضًا دعوات لفرض عقوبات مباشرة على شخصيات إسرائيلية، على غرار ما تم مع مسؤولين روس في حرب أوكرانيا. كما طُرحت أفكار لوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل أو تعليق اتفاقيات التجارة معها، وهي خطوات قد تكون لها كلفة سياسية واقتصادية كبيرة، لكنها تعكس حجم الاستياء العالمي من ممارسات الحكومة الإسرائيلية.
والأهم، وربما الأكثر رمزية، هو التلويح باعتراف محتمل بدولة فلسطين من قبل دول كبرى. الاعتراف بدولة فلسطينية، إن حصل، سيكون صفعة دبلوماسية كبرى لحكومة نتنياهو التي تجهض كل ما تبقى من أمل في حل الدولتين.
في النهاية، السؤال الحقيقي ليس فقط: “ماذا يمكن أن يفعل المجتمع الدولي؟”، بل: “هل هناك إرادة سياسية حقيقية لإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي؟ أم أن المواقف ستبقى حبيسة البيانات والقلق العميق؟”
20.1°