في ظل خلفية من الخلافات المتزايدة، لا سيما مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة، يسعى وزراء مالية مجموعة السبع (G7) إلى إظهار وحدة الصف في اجتماعهم الجاري في بانف، كندا، رغم التوترات المتصاعدة بشأن الاقتصاد والدعم لأوكرانيا.
غياب التوافق الأميركي الأوروبي
تُركّز رئاسة كندا لهذا الاجتماع على “استعادة الاستقرار والنمو” وتجديد الدعم الكامل لأوكرانيا. لكن يبدو أن احتمال إصدار بيان مشترك ما يزال غير مؤكد، خصوصاً مع امتناع الولايات المتحدة عن إدراج مسألة الرسوم الجمركية في جدول الأعمال، رغم أنها تؤثر بشدة على الاقتصاد العالمي.
الرسوم الجمركية والخلافات الأميركية
يثير فرض إدارة ترامب مؤخراً رسوماً جمركية إضافية بنسبة لا تقل عن 10% على معظم الواردات الأميركية، قلق باقي دول المجموعة. وزير المالية الياباني عبّر عن أسفه الشديد لهذه الإجراءات واعتبرها “غير مناسبة لمعالجة اختلالات التجارة العالمية”.
مؤشرات إيجابية وسط الشكوك
رغم كل ذلك، يرى بعض المسؤولين أن مشاركة سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، بحد ذاتها دليل على بقاء واشنطن منخرطة في النظام المتعدد الأطراف، حتى وإن كانت مواقفها مثيرة للجدل. وصف بيسنت أمس بأنه “كان مثمرًا جدًا”، بينما اكتفى الوزير الكندي فرانسوا فيليب شامبانيه بقول إن “الأمور تسير على ما يرام” من دون تأكيد حول البيان الختامي.
تحدٍ لوحدة مجموعة السبع
غياب بيان صريح لدعم أوكرانيا سيكون خيبة أمل، خصوصاً وأن وزير المالية الأوكراني، سرجي مارشينكو، لم يدلِ بأي تصريح بعد جلسة خصصت لبلاده.
ومع اقتراب قمة قادة مجموعة السبع في يونيو/حزيران، يُعتبر هذا الاجتماع اختبارًا حقيقيًا لوحدة المجموعة، في وقت يزداد فيه الضغط على النظام العالمي جراء سياسات واشنطن المتقلبة.
21.3°