في وقت ترفض فيه حكومة كيبيك بقيادة فرانسوا لوغو خفض نسبة الكحول المسموح بها td أثناء القيادة، يكشف استطلاع جديد أن الرأي العام في المقاطعة يسير في اتجاه معاكس تمامًا.
فبحسب استطلاع أجرته شركة ليجيه بطلب من جمعية الصحة العامة في كيبيك (ASPQ)، أعرب 61% من الكنديين في كيبيك عن تأييدهم لخفض الحد القانوني للكحول في الدم من 0,08% إلى 0,05%، مع فرض عقوبات إدارية على السائقين المخالفين. ويُعد هذا التحول في الموقف الشعبي ملحوظًا، إذ لم تتجاوز نسبة التأييد 54% في مارس 2024.
حماية الأرواح أم حسابات سياسية؟
تؤكد ماريان ديسوروه، المسؤولة القانونية في ASPQ، أن “المجتمع أصبح جاهزًا”، مشيرة إلى توافق بين خبراء الصحة العامة، ومحققي حوادث الطرق، ومؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك (SAAQ) على أن خفض النسبة المسموح بها يمكن أن ينقذ أرواحًا.
ورغم هذا الإجماع، تصر الحكومة على موقفها. وكانت وزيرة النقل، جينيفييف غيلبو، قد صرّحت أمام الجمعية الوطنية: “نحن الولاية الأكثر تشددًا في ما يتعلق بالقيادة تحت تأثير الكحول”، في تبرير لإبقاء الحد الحالي.
غير أن الرئيس السابق لمجلس إدارة الـ SAAQ، كونراد سيوي، لم يتردد في وصف القرار الحكومي بـ”السياسي”، مؤكدًا أن دعم خفض النسبة لم يكن مقبولًا سياسيًا في أروقة الحكومة، وفق ما أدلى به أمام لجنة التحقيق في إخفاق مشروع “SAAQclic”.
أرقام صادمة وسلوكيات مقلقة
تُظهر الإحصاءات أن حوادث القيادة تحت تأثير الكحول تتسبب سنويًا في نحو 85 حالة وفاة و220 إصابة خطيرة في كيبيك. وتشير تقديرات SAAQ إلى أن خفض النسبة إلى 0,05% يمكن أن يمنع تسع وفيات سنويًا.
ورغم خطورة الظاهرة، فإن ما يقرب من 30% من سكان كيبيك أقرّوا بأنهم سبق أن قادوا مركباتهم وهم يعتقدون أنهم تجاوزوا الحد القانوني، وترتفع هذه النسبة إلى 35% لدى الرجال ومن تزيد أعمارهم عن 55 عامًا. في المقابل، تُظهر الأجيال الشابة التزامًا أقوى بسياسة “صفر كحول” خلف المقود.
كيبيك تغرّد خارج السرب الكندي
الجدير ذكره أن كيبيك هي المقاطعة الكندية الوحيدة التي ترفض تبني حد 0,05%، المعتمد في باقي أنحاء البلاد. ويبدو أن التحدي اليوم هو في ترجمة التحول الشعبي إلى قرار سياسي شجاع يُقدّم السلامة العامة على أي حسابات أخرى.
22.2°