تسارعت وتيرة المنافسة على زعامة الحزب الليبرالي الكيبيكي، مع تركيز واضح على شخصية بابلو رودريغيز، المرشح الأبرز والأكثر تأثيرًا في السباق.
رغم مرور عدة مناظرات، إلا أن الهجوم عليه بدأ يتكثف فقط في المناظرة الرابعة، وهو ما قد يُفسر كاستراتيجيا حذرة أو اعتراف ضمني بقوة مكانته السياسية.
تركزت الانتقادات على نقطتين أساسيتين: دوره كوزير في الحكومة الفدرالية السابقة، ومواقفه من قضايا أساسية تهم المواطنين مثل الصحة والتعليم ومشروع الرابط الثالث في مدينة كيبيك.
اتهمه خصومه، مثل كارل بلاكبيرن وتشارلز ميليار، بالدفاع عن مصالح أوتاوا على حساب كيبيك، وهو اتهام حساس جدًا في المشهد السياسي الكيبيكي حيث تُعتبر السيادة والاختصاصات الإقليمية خطوطًا حمراء.
أما ماريو روا، الشاب الفلاح، فقد ذهب أبعد من ذلك حين وصف إدارة ترودو–رودريغيز بأنها “دمّرت الاقتصاد” وأغلقت الأسواق، مما يعكس خطابًا أكثر شعبوية يلتقط الغضب الاقتصادي المتصاعد.
من جهته، يدافع رودريغيز عن خبرته وعلاقاته الواسعة مع الحكومة الفيدرالية، مؤكدًا أنه الأنسب للتفاوض مع أوتاوا، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا في إقناع الناخبين بأن ولاءه للكيبيك لا يتعارض مع تحالفاته الفيدرالية.
على صعيد مشروع الرابط الثالث، يقف رودريغيز وحيدًا ضد بناء جسر للطريق السريعة، وبدلاً من ذلك يدعم فكرة نفق مخصص للنقل الجماعي، وهي خطة مبتكرة لكنّها قد تُعتبر غير واقعية أو بعيدة عن احتياجات المدينة العاجلة.
رغم الانتقادات، حصل رودريغيز على أكبر حصة من التصفيق في نهاية المناظرة، ما يدل على استمرار جاذبيته لدى جزء كبير من أعضاء الحزب.
الخلاصة: رودريغيز هو الخصم الرئيسي في هذا السباق، وتحديه الأكبر هو إقناع الناخبين بأنه قادر على الدفاع عن مصالح كيبيك بقوة، مع الاستفادة من خبرته الاتحادية. أما خصومه، فعليهم أن يطرحوا رؤية متماسكة وقوية تتجاوز الهجوم الشخصي إذا أرادوا قلب الموازين.
22.2°