ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.8٪ لتصل إلى 69.8 مليار دولار في شهر مارس/آذار، بفضل زيادة مبيعات السيارات الجديدة، إذ سعى الكنديون إلى اقتناء مركبات جديدة قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية التي من شأنها رفع الأسعار.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع، حيث تشير التقديرات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية لشهر أبريل/نيسان إلى زيادة بنسبة 0.5٪ خلال هذا الشهر، على الرغم من أن الهيئة قد حذرت من أن هذا الرقم قد يخضع للمراجعة.
وقد أشار مارك إركولاو، الاقتصادي في بنك TD، إلى أن بيانات مبيعات التجزئة لشهر مارس/آذار جاءت أعلى بقليل من التوقعات.
وكتب إركولاو في تقرير له انه المستهلكين بادروا إلى تقديم مواعيد شراء السيارات، وهو ما كان متوقع، إذ سعى المشترون إلى إتمام عمليات الشراء قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان.
غير أنه شدد على أن الزيادة لم تكن مقتصرة على قطاع السيارات فقط، مضيفًا أن المفاجأة جاءت نتيجة ارتفاع خمس من أصل سبع مكونات في تجارة التجزئة باستثناء السيارات خلال الشهر، ما قد يعكس قيام المستهلكين بتخزين منتجات غير ترفيهية تحسّبًا لفرض رسوم جمركية إضافية.
أما مبيعات التجزئة الأساسية، والتي تستثني محطات الوقود وبائعي الوقود ووكلاء السيارات وقطع الغيار، فقد ارتفعت بنسبة 0.2٪ خلال شهر مارس/آذار، وهو الشهر الثالث من العام.
وفي المجمل، أوضحت هيئة الإحصاء الكندية أن المبيعات شهدت ارتفاعًا في ستة من أصل تسعة قطاعات فرعية تقوم الهيئة برصدها، حيث سجلت مبيعات وكلاء السيارات وقطع الغيار ارتفاعًا بنسبة 4.8٪.
ويمثل هذا الارتفاع أول زيادة في هذا القطاع الفرعي منذ ثلاثة أشهر، حيث ارتفعت مبيعات وكلاء السيارات الجديدة بنسبة 5.2٪، في حين زادت مبيعات وكلاء السيارات المستعملة بنسبة 2٪.
كما ارتفعت مبيعات متاجر مواد البناء والمعدات ولوازم الحدائق بنسبة 2.6٪، وشهدت متاجر الملابس والإكسسوارات والأحذية والمجوهرات والحقائب والسلع الجلدية زيادة مماثلة بنسبة 2.6٪.
وعلى صعيد الكميات، سجلت مبيعات التجزئة ارتفاعًا بنسبة 0.9٪ في شهر مارس/آذار.
ورغم التقلبات الناجمة عن الرسوم الجمركية وأسعار الطاقة، اعتبرت شيللي كوشيك، كبيرة الاقتصاديين في بنك BMO، أن مبيعات التجزئة لشهر مارس/آذار ظلت إيجابية.
وكتبت كوشيك في تقرير لها ان التقديرات الأولية تشير إلى بعض الصلابة في أبريل/نيسان، لكن كلما طالت الحرب التجارية، كلما أثرت بشكل أكبر على ثقة المستهلكين والإنفاق.
وعلى المستوى الإقليمي، شهدت مقاطعة كيبيك أكبر زيادة من حيث القيمة، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة فيها بنسبة 1.6٪. أما في منطقة مونتريال الحضرية، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 3.1٪.
تسبق هذه البيانات حول مبيعات التجزئة صدور تقرير هيئة الإحصاء الكندية في 30 مايو/1ايار، والذي سيتضمن أرقام الناتج المحلي الإجمالي لشهر مارس/آذار وللربع الأول من العام.
ومن المقرر أن يصدر مصرف كندا المركزي قراره التالي بشأن سعر الفائدة الرئيسي في 4 يونيو/حزيران المقبل.
21.1°