دعا دونالد كرانستون، الرئيس الفخري السابق لفوج المشاة الخفيفة الملكي في هاميلتون، إلى إلزام الشباب الوافدين الجدد إلى كندا بالالتحاق ببرنامج الكشافة العسكرية cadet، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لتعزيز اندماجهم وتكوين جيل جديد يتحلى بروح المواطنة والانضباط.
وقال كرانستون، وهو مستشار استثماري بارز لدى شركة Fiera Capital، إن على كل فرد في كندا أن يؤدي شكلاً من أشكال الخدمة الوطنية في حياته. واعتبر أن برنامج الـcadet (أو الكشافة العسكرية)، وهو مبادرة مشتركة بين وزارة الدفاع الوطني ومنظمات مدنية، يمثل أداة فعالة لتأهيل الشباب، ولا سيما من الفئة العمرية 12 إلى 18 عاماً.
وأوضح كرانستون أن انضمام هؤلاء الشباب للكشافة العسكرية سيساعدهم في الاندماج بشكل أفضل في المجتمع الكندي، مشيراً إلى أن البرنامج لا يركز على التجنيد العسكري بل على ترسيخ مبادئ القيادة والانضباط والمشاركة المدنية. وأضاف: “أنا مؤمن بتعدد الأعراق، لكنني أرى أن التعددية الثقافية أدت إلى انقسامات في المجتمع، فيما الكشافة تركز على ما يجمع لا ما يفرّق”.
ولفت إلى أن نسبة كبيرة من المشاركين في برامج الكشافة هم من أبناء الجاليات المهاجرة، من جنوب آسيا ومنطقة الكاريبي والشرق الأوسط، وأن العديد من الأهالي يرون في الكشافة وسيلة لتنشئة أبنائهم على قيم القيادة والمسؤولية ورد الجميل للمجتمع الكندي.
ورغم إقراره بأن طرح فكرة الإلزام سيواجه معارضة، خاصة من الأوساط الليبرالية، إلا أن كرانستون شدد على أن فوائد البرنامج تتجاوز التوقعات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الكندية لا تروّج للبرنامج بشكل كاف بسبب مخاوف تتعلق بالصورة العامة بشأن تدريب الأطفال على النشاطات العسكرية.
من جهته، أشار بول بريكشاس، المدير التنفيذي لرابطة كشافة الجيش في أونتاريو، إلى أن نحو 70% من كشافة مدينة تورنتو ينحدرون من أقليات ظاهرة، وكثير منهم من الوافدين الجدد. وقال إن البرنامج يعزز شعورهم بالانتماء ويخرجهم من الانعزال داخل مجتمعاتهم المغلقة.
ويُقدَّم برنامج الكشافة الكندي مجاناً في معظم فروعه، ويشمل تدريبات أسبوعية ونشاطات موسمية تركز على اللياقة البدنية، والمهارات القيادية، والمواطنة الفاعلة، والاعتماد على الذات. كذلك يتيح للمشاركين فرصاً للتدريب الصيفي والسفر والمغامرات مثل تسلق الجبال والطيران الشراعي والتدريب البحري.
ويختم بريكشاس بالقول: “الشباب الذين يمرون عبر الكشافة يخرجون أكثر ثقة، أكثر التزاماً، وأكثر استعداداً للمساهمة في المجتمع. هم ببساطة مستعدون لمواجهة العالم”.
23.1°