تعمل مقاطعة كيبيك على تشديد الخناق على مرافق الاحتجاز لمكافحة المواد الممنوعة بشكل أفضل داخل جدرانها من خلال أجهزة مسح الجسم Scanneurs corporels ، قضبان النوافذ المتعددة والتشدد عند نقاط الدخول.
وتعتبر هذه الخطوة المرة الأولى التي يتم فيها توزيع أجهزة مسح للجسم في مقاطعة كيبيك حيث سيصار الى توزيع أكثر من عشرة أجهزة مسح للجسم في جميع مرافق الاحتجاز الإقليمية. وجرى تركيب ستة ماسحات ضوئية حاليًا، ومن المقرر أن تتوافر إحدى عشر ماسحة ضوئية أخرى بحلول مارس/آذار 2026.
وأوضح وزير الأمن العام في مقاطعة كيبيك فرانسوا بونارديل لوسائل الإعلام صباح الاثنين أن “مكافحة المواد الممنوعة في السجون ليست بالمهمة السهلة، بل هي معقدة وطويلة الأمد”.
وقام وزير الأمن العام بزيارة سجن ريفيير دي برايري للإعلان عن نشر تدابير أمنية جديدة في السجون الإقليمية.
تجعل هذه الأداة عمليات التفتيش أسرع وأكثر دقة؛ ففي غضون ثماني ثوان يمكن اكتشاف أي جسم أو مادة أدخلها السجين في تجويف الجسم. كما سيتم استخدام الماسحات الضوئية عند كل دخول وخروج للسجناء، ولكن أيضًا عندما يشتبه عناصر الأمن في إمتلاك أحد السجناء مواد محظورة.
وبالإضافة إلى هذه الميزة الجديدة، سيتم تشديد إجراءات الأمن للزوار وتوحيدها. سيتعين الآن على جميع الزوار المرور عبر قوس الكشف وسيتم فحص متعلقاتهم الشخصية بالأشعة السينية.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي “لاحظت وجود قدر معين من عدم المساواة بين السجون”.
تعتزم مقاطعة كيبيك معالجة مسألة تسليم الأغراض والمواد غير المشروعة عن طريق المسيّرات (طائرات دون طيار)، وهي تجارة مربحة للشبكات الإجرامية.
كما جرى تركيب شبكات النوافذ الملائمة لواقع السجن الجديد في العديد من السجون، بما في ذلك سجن ريفيير دي برايري.
ولوحظ أيضًا إضافة الأسوار الداعمة ذاتيًا، والتي من المفترض أن تمنع الدرون (drone) من الاقتراب من النوافذ بحيث أن الجزء العلوي، حيث الشبكة أكثر كثافة، يوفر مسافة تجعل من الصعب على السجين الإمساك بالطائرة دون طيار.
وأضاف الوزير أن هذه التغييرات في البنية التحتية أصبحت ممكنة بفضل الاستثمارات الحكومية الأخيرة.
يذكر ان الحكومة الكيبيكية أعلنت عن تمويل بقيمة 35.8 مليون دولار على مدى خمس سنوات في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكانت تصدرت قضية تسليم الهواتف المحمولة عبر طائرات دون طيار إلى داخل السجون عناوين الصحف في العام الماضي. ويواصل بعض السجناء أنشطتهم الإجرامية كما يرون مناسباً باستخدام هذه الطريقة الممنوعة، فيأمرون بارتكاب جرائم القتل أو الحرق العمد.
قبل أسبوعين، ضُبط 66 هاتفًا جرى إدخالها بشكل غير قانوني إلى سجن بوردو في مونتريال خلال عملية بحث واسعة النطاق في مبان عدة.
أكد الوزير بونارديل أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها هذا الأسبوع هي الجزء الأول من خطة قصيرة الأمد لجعل السجون أكثر أمانًا. وتقضي الخطوة التالية بتشويش الموجات. من المفترض أن تمنع هذه الأجهزة السجناء من التواصل مع أفراد آخرين بإستخدام هواتفهم المحمولة.
وقال الوزير بونارديل “لقد أجرينا اختباراتنا الأخيرة قبل بضعة أسابيع”.
حصلت وزارة الأمن العام على ترخيص من الحكومة الفيدرالية لاستخدام أجهزة تشويش الموجات في فبراير/شباط الماضي. وتجري حاليًا اختبارات في عدد من السجون لتحديد ما إذا كانت التكنولوجيا مناسبة وفعالة.
23.1°