أعلنت شرطة مونتريال عن اعتماد سياسة جديدة تهدف إلى تنظيم عمليات التوقيف (interpellation) التي يجريها عناصر الشرطة، في خطوة تهدف إلى الحد من ممارسات التنميط العنصري وتحسين العلاقة مع المواطنين، ولا سيما من الأقليات.
وبموجب هذه السياسة الجديدة، بات على عناصر الشرطة أن يوضحوا بشكل صريح لأي شخص يتم توقيفه أنه حرّ في مغادرة المكان في أي وقت، وأن التوقيف لا يعني الاحتجاز أو الاعتقال. وأكد قائد الشرطة، فادي داغر، أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز الشفافية وتفادي شعور المواطن بأنه “محاصر”. كما أشار إلى أن هذه التوجيهات دخلت حيز التنفيذ فوراً.
وتنص السياسة على أن التوقيف يجب أن يستند إلى “وقائع قابلة للملاحظة”، وهي عبارة لا تزال تُنتقد على نطاق واسع باعتبارها غامضة. وتُستخدم هذه التوقيفات لأغراض متعددة مثل تقديم المساعدة، التحقق من هوية أشخاص مطلوبين، أو جمع معلومات استخبارية مرتبطة بأشخاص يُشتبه “بشكل معقول” بانخراطهم في نشاطات غير قانونية.
ولتعزيز المراقبة، من المنتظر أن يُطلق جهاز الشرطة هذا الخريف لجنة خاصة مؤلفة من ستة أعضاء، تُكلّف برصد التوقيفات مباشرة ورصد أي سلوك مقلق أو مخالف من قبل عناصر الشرطة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من الانتقادات الحادة الموجهة إلى جهاز الشرطة على خلفية تقارير سابقة كشفت وجود “تحيّز منهجي” في تعامل الشرطة مع السكان، ولا سيما السود، والعرب، والسكان الأصليين، الذين أكدت دراسات أنهم أكثر عرضة للتوقيفات بنسب تفوق نظراءهم البيض بأربع إلى خمس مرات.
في هذا السياق، اعتبرت منظمة “رابطة الحقوق والحريات” أن التعديلات لا تزال غير كافية، مشيرة إلى أن الممارسة بحد ذاتها “تعسفية وتمس بالحقوق الأساسية”، وطالبت باستبدال معيار “الوقائع القابلة للملاحظة” بمعيار قانوني أكثر دقة وهو “الاشتباه المعقول”.
وختمت المسؤولة السياسية في الرابطة، ليندا خليل، بالقول: “حتى لو قلّصنا عدد التوقيفات بنسبة 30%، فماذا عن الـ70% المتبقية؟ هل تبقى هذه الانتهاكات مقبولة؟”.
22.2°