دخل عمال البناء في القطاع السكني في مقاطعة كيبيك الكندية في إضراب مفتوح منذ منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، بعد فشل المفاوضات بين تحالف النقابات العمالية ورابطة محترفي البناء والسكن في كيبيك (APCHQ).
ورغم جلسة مفاوضات أخيرة عُقدت بعد ظهر الثلاثاء، إلا أن النقابات رفضت ما وصفته بـ”العرض الأخير” الذي قدمته الرابطة، معتبرة أنه لا يلبّي التطلعات المالية للعمال، ويتضمن تنازلات كبيرة لم تُطرح سابقًا على طاولة الحوار.
وأشارت الرابطة إلى أن عرضها يتضمن زيادة إجمالية بنسبة 18% على أربع سنوات، أي بزيادة 1.5% عن العرض السابق، و6% عن العرض الأولي. كما أنها عرضت زيادة فورية بنسبة 5% للسنة الأولى. إلا أن تحالف النقابات اتهم الرابطة بأنها جاءت إلى طاولة المفاوضات بنيّة الدفع نحو التحكيم الإجباري لا التفاوض الحقيقي.
وقال ألكسندر ريكار، المتحدث باسم تحالف النقابات، إن مدير الـ APCHQ صرّح بوضوح عند وصوله إلى جلسة الثلاثاء أنه ليس هناك لتقديم تنازلات، بل لعرض التحكيم كخيار وحيد.
ويضم تحالف النقابات خمس جهات نقابية كبرى تمثل مجتمعة حوالي 200 ألف عامل في قطاع البناء، من بينهم شريحة كبيرة تنشط في القطاع السكني.
وفي الوقت الذي تم فيه التوصل إلى اتفاقات في باقي قطاعات البناء (الهندسة المدنية، الصناعي، والمؤسساتي/التجاري) مع زيادات سنوية تصل إلى 8% في 2025، و5% في 2026 و2027، و4% في 2028، يبقى القطاع السكني دون اتفاق، رغم انتهاء صلاحية العقد الجماعي السابق في 30 أبريل/نيسان الماضي.
وأشارت النقابات إلى أن الرواتب في القطاع السكني تقلّ بنسبة تتراوح بين 6.5% و14% مقارنة ببقية القطاعات. فعلى سبيل المثال، يتقاضى النجار في القطاع السكني أقل بـ10% من نظيره في القطاع التجاري والمؤسساتي.
من جهتها، دقّت رابطة محترفي البناء ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن الإضراب يأتي في وقت تعاني فيه المقاطعة من نقص حاد في المساكن، ما يجعل أي توقف في القطاع السكني بمثابة أزمة إضافية للمستهلكين، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف البناء.
أما النقابات، فردّت بأن الأسعار لا تتأثر فقط بالأجور، بل أيضًا بتكاليف المواد، وأسعار الأراضي، والضرائب العقارية، مؤكدة أن العدالة في الأجور هي جزء أساسي من استدامة هذا القطاع الحيوي.
21.3°