في واحدة من أكبر العمليات الأمنية العابرة للمقاطعات، أعلنت وكالة خدمات الحدود الكندية عن ضبط كميات ضخمة من الفنتانيل ومخدرات أخرى، في إطار عملية حملت الاسم الرمزي “عملية العاصفة” (Operation Blizzard)، استمرت شهرًا كاملًا وركّزت على الشحنات البريدية والجوية والبحرية المتّجهة نحو الولايات المتحدة.
وشملت العملية أكثر من 2,600 عملية ضبط، بينها 116 شحنة فنتانيل، بلغ مجموعها 1.73 كيلوغرامًا، تم اعتراضها في بريتيش كولومبيا وكيبيك وألبرتا. اللافت أن أكثر من 67% من الشحنات المضبوطة كانت قادمة من الولايات المتحدة نحو كندا، في حين أن 17.5% كانت في طريقها إلى الأراضي الأميركية.
من بين المواد التي تم ضبطها أيضًا:
- 13 كغ من الكوكايين
- 5.38 كغ من الميث و89 حبة
- 0.19 كغ من الهيرويين
- 38.84 كغ من الأفيون و11 عبوة
- 2.32 كغ من الـMDMA و82 حبة
- 249 ضبطًا لمواد القنب ومشتقاته
رئيسة الوكالة، إيرين أوغورمان، اعتبرت أن هذه العملية منعت وصول «المخدرات والأفيونات الاصطناعية والفنتانيل إلى المجتمعات داخل كندا وخارجها»، فيما شدد كيفن بروسو، مفوّض ملف الفنتانيل في كندا، على أن هذه الجهود «تسهم مباشرة في تفكيك تجارة الفنتانيل المدمّرة».
معركة حدودية في حرب مفتوحة
ما يظهر من “عملية العاصفة” ليس فقط حجم الخطر، بل تعقيد شبكات التهريب وتشابكها بين كندا والولايات المتحدة. إذا كانت كندا نقطة عبور أو مصدرًا لبعض الشحنات، فهي أيضًا مستهدفة من الخارج، ما يجعل الحرب على الفنتانيل تحديًا مزدوجًا: أمني وصحي.
الأرقام هنا ليست مجرد بيانات جمركية، بل مؤشرات على شراسة معركة تدور على مستوى الموانئ والمطارات والمكاتب البريدية – بعيدًا عن أعين المواطنين. وبينما تؤكد السلطات الكندية أن التزامها «لا يتزعزع»، يبقى السؤال مطروحًا: هل تكفي مثل هذه العمليات لمنع تسرب الفنتانيل إلى الشوارع؟ أم أن المعركة الحقيقية تبدأ بعد اجتياز الحدود؟
النتائج مهمة، لكن المعركة طويلة… والعدو المتربص بشبابنا يتطور.
22.2°