في مقالة نشرتها صحيفة لابريس، تم تسليط الضوء على تمييز واضح في معاملة اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بالأوكرانيين فيما يتعلق بالحصول على بطاقة التأمين الصحي في كيبيك. فرغم أن عدد الفلسطينيين القادمين إلى كيبيك لا يتجاوز المئة، إلا أنهم لا يحصلون على نفس الحقوق التي حصل عليها مئات الآلاف من الأوكرانيين، الذين مُنحوا استثناء يضمن لهم التأمين الصحي والتغطية الدوائية، وتم تمديد هذه الميزة لهم حتى عام 2028.
75 منظمة مدافعة عن اللاجئين، منها أطباء العالم وأمنيستي، وقّعت رسالة تندد بهذه الازدواجية ومعيار الكيل بمكيالين، معتبرة أن هذا التمييز غير مقبول وينتهك مبدأ المساواة.
الحكومة الفدرالية الكندية كانت قد وفرت تغطية صحية للاجئين الفلسطينيين لمدة ثلاثة أشهر، لكنها طلبت من المقاطعات تولي الأمر بعد هذه المدة. غير أن حكومة كيبيك رفضت إدراج الفلسطينيين تحت مظلة التأمين الصحي، مبررة ذلك بمخاوف من “احتيال” أو “مشاكل في التحقق من الهوية”.
قصص إنسانية مثل حالة ناصر وجيهان السيد، اللذين وصلا من غزة إلى شيربروك، تكشف معاناة اللاجئين الفلسطينيين، حيث تعرّضت جيهان لكسر في يدها، لكنهما عاجزان عن دفع تكاليف المتابعة الطبية بعد انتهاء التغطية الفدرالية.
ناشطون وسياسيون، منهم كريستين لابري وغيوم كليش-ريفار، اعتبروا هذا التمييز غير مبرر، خصوصًا وأن الوضع في غزة لا يقل خطورة عن أوكرانيا، مطالبين بإظهار التضامن نفسه.
الخبير القانوني فرانسوا كريبو أكد أن حقوق الإنسان، مثل الحق في الصحة، يجب أن تُمنح لجميع من هم على الأراضي الكندية، وليس فقط للمواطنين. أما المحامية ستيفاني فالو، فترى أن المعاملة الحسنة التي حظي بها الأوكرانيون يجب أن تكون نموذجًا يُحتذى به.
وفي الوقت نفسه، لا تزال كندا متحفظة تجاه توسيع برنامج استقبال اللاجئين من غزة، رغم أن وزارة الهجرة زادت مؤخرًا عدد طلبات التأشيرة الممكن قبولها من 1000 إلى 5000.
أخيرًا، وقّع 900 شخصية كندية بارزة، منهم شعراء وساسة سابقون وأكاديميون، رسالة تطالب الحكومة باتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الحرب في غزة، وتوفير حماية ودعم أكبر للفلسطينيين.
22.2°