أعلن وزير العدل في كيبيك، سيمون جولان-باريت، لدى وصوله إلى الجمعية الوطنية صباح اليوم، عزم الحكومة استئنافَ الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العليا، والذي ينص على وجوب السماح قانونيًا للطفل بأن يكون له أكثر من والدين، مؤكدًا أن في كيبيك “هناك والدان قانونيان فقط… ويجب أن يبقى الأمر كذلك، وسيبقى كذلك”.
وكانت المحكمة العليا في كيبيك قد أصدرت حكمًا في 25 أبريل/نيسان الماضي بشأن مسألة “تعدد الوالدين”، حيث رأى القاضي أن حصر النَّسَب بوالدين فقط يتعارض مع الميثاق الكندي للحقوق والحريات، داعيًا حكومةَ كيبيك إلى التفكير في المعايير التي يمكن أن تُنظّمَ الاعترافَ بتعدد الوالدين، ومانحًا إياها مهلة سنة واحدة لتعديل القانون بما يسمح لأكثر من شخصين بتسجيل أسمائهم في شهادة ميلاد واحدة.
وردًّا على سؤال حول نواياه عَقب الحكم القضائي الأخير، أكد وزير العدل عزمه استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف، مضيفًأ أن “الطفل لا يختار الأسرة التي يولد فيها”.
وبرر الوزير موقفه بالإشارة إلى التعقيدات التي قد تطرأ في حال وجود أكثر من والدَين، سواء في حالة الانفصال أو في اتخاذ القرارات اليومية المتعلقة بالأطفال. ورأى أن الآثار السلبية المحتملة قد تمتد إلى حياة الطفل البالغ لاحقًا، مذكرًا بأن “روابط النسب تُرتب التزامات غذائية ومالية من الأهل تجاه الأطفال، ولكن أيضًا من الأطفال تجاه الأهل.”
ورغم ذلك، دافع جولان-باريت عن نفسه في وجه الانتقادات التي تتهمه بالتدخل في الحياة الخاصة للعائلات، مشددًا على أن أحدًا لن يدير الحياة اليومية للعائلات، ولن يتحكم في اختياراتها، والأمر يعود إلى الأهل في تحديد من تربط أطفالهم بهم علاقات مهمة”، موضحًا أن “هناك آليات قانونية متاحة لذلك”.
21.3°