في مشهد يُجسّد حجم الأزمة التي يعيشها النظام الصحي في كيبيك، اضطرّ طبيب التخدير د. تريفور هينيسي، العامل في مستشفى غاتينو، إلى قطع أكثر من 600 كيلومتر للعمل في مستشفى روبيرفال في منطقة ساغنيه–لاك سان جان، بسبب إغلاق أكثر من نصف غرف العمليات في منطقته نتيجة نقص حاد في الكوادر التمريضية.
هينيسي، البالغ من العمر 49 عاماً، لم يتمكن من ممارسة عمله في الأوتاوي طوال أربعة أسابيع خلال الشهرين الماضيين، ما دفعه للتنقل بين ساغنيه، أونتاريو، وإستري لتأمين فرص عمل. ويقول بأسى: “لا عمل لدينا… الوضع كارثي والنظام يحتضر.”
من أصل 19 غرفة عمليات في المنطقة، لا تعمل سوى 7 حالياً، فيما تبقى 37 وظيفة تمريضية من أصل 78 شاغرة. ويشير الطبيب إلى أن بعض زملائه لا يحصلون سوى على يوم أو يومين من العمل شهرياً، ما يدفع الكثيرين لمغادرة المنطقة.
الطبيب، المعروف بحماسه للخدمة، قال: “أنا هنا لأعالج الناس، لكنني أريد أيضاً أن أدعم منطقّتي ومقاطعة كيبيك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، لن أتمكن من البقاء.”
كما أعرب عن غضبه من تصريحات وزير الصحة كريستيان دوبي، الذي شكّك في التزام الأطباء، واعتبرها مهينة وغير واقعية.
22.2°