في ظل التوترات التجارية المستمرة بين كندا والولايات المتحدة، يشهد عدد السياح الكنديين المتجهين إلى الأراضي الأميركية تراجعاً ملحوظاً. وبهدف مواجهة هذا الانخفاض الحاد، أطلقت بعض المناطق في الولايات المتحدة حملات تحفيزية تستهدف تحديداً السياح القادمين من كندا في موسم الصيف الحالي.
غرفة تجارة نورث كانتري، التي تشمل مناطق مثل ساحل أديرونداك وشمال ولاية نيويورك، أصدرت قائمة خاصة من العروض والتخفيضات الحصرية للكنديين. من بين هذه العروض، تخفيضات على أسعار الغرف الفندقية تعكس سعر صرف الدولار الكندي، إضافة إلى عروض مميزة في المطاعم وخصومات على خدمات ترفيهية مثل تأجير الدراجات واللعب في ملاعب الغولف.
ولا تقتصر هذه المبادرات على ولاية نيويورك فقط، بل تمتد أيضاً إلى ولايات أخرى مثل كاليفورنيا ومدينة سياتل، حيث أطلقت حملات دعائية مثل “كاليفورنيا تحب كندا” و”الأذرع المفتوحة لكندا”، مع تخفيضات تصل إلى 30% في معالم سياحية وفنادق مختارة.
يأتي هذا التوجه في ظل بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاءات الكندية تشير إلى تراجع مستمر في أعداد الكنديين العائدين من الولايات المتحدة عبر الحدود البرية والجوية بحيث سجل شهر أبريل/نيسان انخفاضاً تجاوز 35% في العبور البري مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بنسبة 45% من مستويات ما قبل جائحة كورونا.
وتُعزى هذه التراجعات إلى فرض رسوم جمركية متبادلة بين البلدين وتصريحات سياسية مثيرة للجدل من الجانب الأميركي ما دفع الكثير من الكنديين إلى إعادة النظر في خياراتهم السياحية.
ومع استمرار هذه الظروف، من المتوقع أن يشهد قطاع السفر عبر الحدود بين كندا والولايات المتحدة مزيداً من الانكماش في الأشهر المقبلة، وهو ما يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات مبتكرة لتعزيز العلاقات السياحية بين الجارتين.
21.1°