بدءاً من يوم أمس الأحد، دخلت حيّز التنفيذ في كيبيك قواعد جديدة تُلزم الشركات باعتماد الفرنسية بشكل أكثر وضوحاً في الإعلانات التجارية الخارجية وعلى المنتجات، في إطار تطبيق قانون 14 المتعلّق بجعل الفرنسية اللغة الرسمية والموحّدة في المقاطعة.
وبموجب التعديلات الجديدة، يجب أن يكون حجم النص المكتوب بالفرنسية على الواجهة الخارجية لأي محل تجاري ضعف حجم النص المكتوب بأي لغة أخرى، وهو ما يُعرف بمبدأ “التفوّق الواضح للفرنسية”.
أما بالنسبة إلى المنتجات المعروضة في الأسواق، فقد أصبح لزاماً على الشركات إدراج المعلومات الأساسية مثل المكوّنات، اللون، والرائحة، باللغة الفرنسية، على غلاف المنتج أو ضمن وثيقة مرفقة وثابتة. مع ذلك، يُسمح بأن تبقى أسماء العلامات التجارية والأسماء التجارية الأصلية بلغة أخرى، شرط ألا تكون هناك نسخة فرنسية مسجّلة قبل تاريخ محدد.
وتمنح الحكومة فترة انتقالية تمتد حتى يونيو/حزيران 2027 لتصريف المنتجات غير المطابقة التي صُنعت قبل الأول من يونيو/حزيران الجاري، بشرط عدم وجود علامة تجارية فرنسية مسجّلة لتلك المنتجات قبل 26 يونيو/حزيران 2024.
كما تفرض القواعد الجديدة على المؤسسات التي يتراوح عدد موظفيها بين 25 و49 موظفاً خلال فترة ستة أشهر، التسجيل الإجباري لدى مكتب اللغة الفرنسية (OQLF) والالتزام بمسار للفرْنَسة المؤسسية.
رغم نواياها المعلنة لحماية اللغة الفرنسية، أثارت هذه التغييرات قلقاً في أوساط أصحاب المشاريع الصغيرة. في هذا السياق، عبّر فرانسوا فانسون، نائب رئيس اتحاد المؤسسات المستقلة في كيبيك، عن مخاوفه من التكاليف الباهظة والتعقيدات البيروقراطية، مؤكداً أن بعض المؤسسات الصغيرة قد تُجبر على الإغلاق في حال عدم التقيّد بالقانون، نظراً إلى غرامات عدم الامتثال المرتفعة.
في المحصلة، يفتح هذا التشدد الجديد النقاش مجدداً بشأن كيفية تحقيق توازن بين حماية هوية كيبيك الثقافية ودعم ديناميكية الأعمال التجارية فيها، ولا سيما في ظل التحديات الاقتصادية المتواصلة.
22.2°