يبدو أن ربيع عام 2025 سيكون من بين الأسوأ في ذاكرة المزارعين في كيبيك. أمطار غزيرة، درجات حرارة منخفضة، وشحّ في أشعة الشمس، كلها عوامل اجتمعت لتُعيق الزراعة وتُرجئ مواسم الحصاد.
«نحن متأخرون أسبوعين في زراعة الذرة، وعشرة أيام على الأقل في موسم الفراولة»، يقول ديريك فاييانكور، من مزرعة أوتوي في لافال. وفي لي بوتيت إيكور في ريغو، لا تزال الطماطم والباذنجان والكوسا تنتظر ظروفاً أفضل للخروج من البيوت البلاستيك.
والنتيجة كانت تأخّر وصول هذه المنتجات إلى الأسواق، ومواسم أقصر من المعتاد. ويشرح الخبير الاقتصادي الزراعي سيلفان شارلبوا أن “الفراولة المحلية قد لا تظهر قبل منتصف تموز/يوليو، بدلًا من أواخر يونيو/حزيران كما جرت العادة”.
أما في منطقة با سان لوران، فيقول ماريو بيليل إنه تأخّر ثلاثة أسابيع في زرع الذرة، في سابقة لم يعرفها منذ 15 عامًا في هذا المجال. وحدها نبتة الهليون استفادت من وفرة الأمطار؛ ففي مزرعة لا سوبليم أسبيرج في سانت إيمي، تُتوقع حصاد وفير قد يصل إلى 100 ألف رطل.
ربيع هذا العام يُذكّرنا مجددًا بمدى هشاشة الزراعة أمام اختلالات المناخ، وبأن كل ثمرة فراولة وكل سنبلة ذرة تُولد من سباقٍ مضنٍ مع الطبيعة.
هل يحمل شهر حزيران ملامح الصيف؟
رغم أن سكان كيبيك يعلّقون آمالهم على شهر يونيو/حزيران ليعلن أخيرًا انطلاقة الصيف، إلا أن التوقعات الجوية لا تبشّر بالكثير من الدفء المستمر.
فقد بدأ الشهر بدرجات حرارة باردة في معظم أنحاء المقاطعة، فيما لا تزال الثلوج حاضرة في بعض مناطق الشرق والشمال، مصحوبة أحيانًا بأمطار متجمّدة.
لكن، وفقًا لوكالة البيئة وتغيّر المناخ الكندية، يُرتقب ارتفاع سريع في درجات الحرارة في الأسبوع الأول من الشهر، لتتجاوز المعدلات الموسمية. غير أن هذا التحسّن لن يدوم طويلاً، إذ تشير التوقعات إلى “شهر متقلّب” بامتياز، تتناوب فيه الأيام الصيفية الحارة مع أيام أبرد من المعتاد.
ومع هذا التقلّب الكبير، يُتوقَّع نشاط أكبر للعواصف الرعدية في مناطق مختلفة من كيبيك.
22.2°