في خطوة تثير الكثير من الجدل، طرحت الحكومة الكندية مشروع قانون جديد يحمل عنوان “قانون الحدود القوية”، يمنح السلطات صلاحيات أمنية واسعة، ويقيّد حق اللجوء بشكل غير مسبوق.
الوزير غاري أناندسانغاري أعلن عن القانون أمس، مؤكدًا أنه يأتي لمكافحة الجريمة المنظمة، والاتجار بالفنتانيل، والتعامل مع ضغط الهجرة غير المستدام. فبموجب هذا القانون، أي شخص يقيم في كندا لأكثر من عام لن يحق له تقديم طلب لجوء أمام محكمة الهجرة، بل سيكون عرضة للترحيل، باستثناء أولئك المهددين بخطر حقيقي في بلادهم مثل غزة أو أوكرانيا، والذين سيخضعون لتقييم المخاطر قبل الترحيل.
يشدد القانون كذلك على المهلة الزمنية لتقديم طلب اللجوء عند دخول كندا: خلال 14 يومًا فقط، وإلا يُرفض الطلب تلقائيًا. كما يمنح خفر السواحل والشرطة صلاحيات جديدة في المراقبة والتفتيش، ويفرض حظرًا على التعاملات النقدية التي تتجاوز 10 آلاف دولار.
لكن ما يثير القلق الأكبر هو البند المتعلق بالوصول إلى البيانات الشخصية من شركات الإنترنت مثل غوغل وميتا من دون الحاجة إلى مذكرة قضائية. خبير القانون الرقمي مايكل غايست وصف هذا البند بأنه تهديد خطير للخصوصية، وذكر أن المحكمة العليا سبق ورفضت محاولات مشابهة.
تقول الحكومة إن القانون يهدف إلى حماية الحدود ومواجهة التحديات المتصاعدة. لكن السؤال الذي يطرحه المدافعون عن الحقوق: هل نحمي أمننا على حساب قيمنا؟
22.2°