قدّم خمسة رجال وسبعة أطفال كنديين محتجزين في شمال شرق سوريا شكاوى إلى لجنة حقوق الإنسان الكندية، متهمين الحكومة الفيدرالية بممارسة تمييز ضدهم عبر الامتناع عن مساعدتهم في العودة إلى كندا.
هؤلاء المحتجزون، الذين تتراوح أعمار الأطفال بينهم بين خمس سنوات واثنتي عشرة سنة، يعيشون منذ سنوات في ظروف قاسية داخل مخيمات وسجون تُديرها قوات كردية كانت قد استعادت المنطقة من تنظيم “داعش”. ورغم إعادة بعض النساء والأطفال الكنديين إلى البلاد سابقًا، فإن الحكومة لم تُظهر الاستعداد نفسه تجاه الرجال أو بعض الأطفال الآخرين.
المحامي نيكولاس بوب، الذي رفع الشكاوى، قال إن السياسة الكندية الخاصة بإعادة المواطنين من تلك المنطقة تُميّز بحسب السن والجنس والحالة الأسرية. وأضاف أن بعض الأطفال الكنديين يُحرمون من المساعدة بسبب أن أمهاتهم غير كنديات، مشيرًا إلى أن السلطات الكندية اشترطت فصل الأطفال عن أمهاتهم ليتمكنوا من العودة، وهو ما سيجعلهم يتّمون قسرًا في كندا.
كما أكد بوب أن الحكومة الكندية ترفض بشكل ممنهج إعادة الرجال، رغم تدهور أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم السيئة. وقال: “هذه من الحالات النادرة التي تطالب فيها السلطة المحتجِزة للحكومة الكندية بإنهاء الاحتجاز، ولكن أوتاوا هي التي تختار عدم إعادة بعض مواطنيها.”
من بين المشتكين جاك ليتس، شاب اعتنق الإسلام في سن المراهقة وسافر إلى الأردن ثم الكويت، قبل أن ينتهي به المطاف في سوريا. وكان القضاء الكندي قد حكم سابقًا بأن أوتاوا غير ملزمة قانونًا بإعادته، ورفضت المحكمة العليا النظر في الاستئناف.
تشير الشكوى المقدّمة باسم ليتس إلى أنه يعاني من فقر الدم واضطرابات كلوية خطيرة ولا يتلقى علاجًا مناسبًا. كما أنه محتجز في زنزانة صغيرة ومكتظة وغير صحية ويُحرم من الغذاء الكافي والعناية الطبية، ولم يُمنح أي فرصة للطعن في احتجازه قانونيًا.
وفي ردّها، قالت وزارة الخارجية الكندية إنها لا تستطيع التعليق على القضايا الجارية أمام لجنة حقوق الإنسان. لكنها أوضحت أنها تُقيّم المساعدات الاستثنائية، بما فيها إعادة المواطنين، على أساس كل حالة على حدة.
أشار المحامي بوب إلى أن اللجنة وضعت الملفات في مسار عاجل، وألزمت الحكومة بالمشاركة في جلسات مصالحة، قيد الإعداد حاليًا.
21.3°