في ظل الأجواء السياسية المتقلبة التي تشهدها كندا هذه الأيام، برز اسم دوغ فورد كأبرز شخصية محافظة تحظى بشعبية متزايدة على المستوى الوطني، وذلك بحسب أحدث استطلاعات الرأي.
يؤكد استطلاع بولارا الأخير أن فورد ليس فقط يحظى بدعم واسع في أونتاريو، بل يمتد هذا التأييد حتى كيبيك، حيث سجل أعلى نسبة إيجابية بين رؤساء حكومات المقاطعات، متفوقاً على نظرائه بمراحل.
في المقابل، يعاني فرانسوا لوغو، رئيس وزراء كيبيك، من تقييمات متباينة، ولا سيما داخل مقاطعة كيبيك نفسها التي تميل إلى نقد قيادته، فيما تواجه دانييل سميث، رئيسة وزراء ألبرتا، انتقادات واسعة نتيجة سياساتها المثيرة للجدل التي تسببت في انقسامات داخلية، أبرزها ملف الانفصال.
في هذا المناخ، تبدو قيادة الحزب المحافظ الفدرالي على مفترق طرقات بحيث يتأرجح بيار بوالييفر بين محاولات إعادة بناء صورته والرد على انتقادات تسببت في تراجع شعبيته. هذه الهشاشة قد تفتح الباب أمام صعود دوغ فورد كخيار بديل للقيادة، ولا سيما مع شعبية فورد المتزايدة التي تجعله مرشحاً بارزاً لخلافة بوالييفر إن قرر المحافظون تغيير زعيمهم.
ختاماً، يبدو أن المشهد السياسي الكندي يشهد تحولات عميقة في موازين القوى، إذ يلعب الظهور القوي والقدرة على جذب الدعم الوطني دوراً حاسماً في تحديد ملامح القيادة القادمة، ودوغ فورد يقف اليوم في مقدمة المرشحين في هذا السباق.
22.2°