هل فكّرتم يومًا كم مرة تفتحون هواتفكم من دون سبب واضح؟ يبدو أن ما كان يُعتبر عادةً بات اليوم يُشبه الإدمان، بحسب عدد من الباحثين في كندا.
أنايتا هاغ، باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة ماكغيل، تروي كيف لم تستطع التوقف عن النقر على زاوية شاشتها حيث كان تطبيق فايسبوك سابقًا، حتى بعدما حذفته. تقول إنها شعرت وكأن التطبيق ما زال هناك، كما لو أنه “طرف مبتور”.
هاغ التي تدرس طبيعة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، تعرّف حالتها بـ”الاستخدام الإشكالي للهاتف الذكي”، أي عندما يؤثر استخدام الهاتف سلبًا على النوم، التركيز أو الصحة النفسية.
الدكتور جاي أولسون، من جامعة تورنتو، قاد دراسة عالمية حول سلوك استخدام الهواتف، ويقول إن الأجيال الجديدة التي نشأت مع الهواتف الذكية تظهر عليها مؤشرات هذا الإدمان أكثر من غيرها، ويضيف: “الكثيرون لا يستطيعون مقاومة الرغبة في التحقق من هواتفهم فور الاستيقاظ”.
في أكاديمية فينتشر للشباب في ألبرتا وأونتاريو، يعالج المعالجون السلوكيون حالات عديدة من ما يسمونه “إدمان إلكتروني” بحيث يُعاني البعض من صعوبات في التفاعل الاجتماعي، ويقضون ساعات في غرفهم يرسلون الرسائل أو يتعرضون للتنمر الإلكتروني.
ورغم أن “إدمان الهاتف” لم يُصنّف رسميًا كاضطراب نفسي في المراجع الطبية العالمية، إلا أن العديد من الخبراء يرون أن أنماطه تشبه سلوك الإدمان السلوكي تمامًا.
الدعوات تتزايد نحو ضبط هذا الاستخدام، وبينما تبدأ المدارس في كندا بفرض حظر على الهواتف في الصفوف، يدعو البعض الحكومات إلى الذهاب أبعد من ذلك، عبر وضع حدود عمرية لاستخدام المنصات الاجتماعية.
“الأمر يشبه حادث اصطدام… لا يمكنك أن تُبعد نظرك عنه”، تقول هاغ. والنتيجة؟ جيل بأكمله قد يصبح رهينة جهاز في راحة اليد.
22.2°