يخطط رئيس الوزراء الفدرالي مارك كارني للانضمام إلى خطة أوروبية شاملة في بلجيكا هذا الشهر لإعادة تسليح القارة وتقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، حسبما علمت هيئة الاذاعة الكندية.
علما أنه وفي الشهر الماضي، أشار كارني في برنامج Power & Politics التابع لهيئة الاذاعة الكندية إلى أنه يأمل في التوقيع على هذه المبادرة الدفاعية الجديدة بحلول يوم كندا، في محاولة للابتعاد عن الاعتماد على الولايات المتحدة في الأسلحة والذخائر.
وقالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع كارني أن ينضم إلى صفقة إعادة التسليح في وقت مبكر من 23 يونيو/حزيران، عندما يلتقي بقادة أوروبا في بروكسل خلال قمة الاتحاد الأوروبي وكندا. وألمح كارني يوم الاثنين إلى أن هذه القمة ستكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقال كارني ان كندا ستصل إلى هذه القمة بخطة للقيادة، مع استثمارات جديدة لتعزيز قوة البلاد في خدمة القيم الكندية. وأوضح أن رئيس الوزراء كان في محادثات مع دول أوروبية لشهور حول تعزيز التعاون الدفاعي، ويريد تعزيز قدرات الدفاع الكندية وتوسيع قائمة موردي المعدات العسكرية إلى ما بعد الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل حرب التجارة التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب ضد كندا ومعظم دول العالم.
وأضاف كارني في مقابلة مع David Cochrane في 27 مايو/آيار أن أكثر من 75 سنتاً من كل دولار يُنفق على الإنفاق الرأسمالي للدفاع تذهب إلى الولايات المتحدة. وقال إنه من الأفضل إنفاق المزيد محلياً عبر شراكات متنوعة.
ولم تفصح هيئة الاذاعة الكندية عن أسماء المصادر لعدم حصولهم على تصريح للحديث علناً عن الصفقة. وقد اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مارس/آذار خطة باسم ReArm Europe لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في ظل التهديدات العالمية، الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، وحالة عدم اليقين مع الولايات المتحدة.
جدير بالذكر ان يوم الاثنين الماضي، أعلن كارني عن إنفاق عسكري جديد يزيد عن 9 مليارات دولار في السنة المالية الحالية، وقال إن كندا يجب أن تزيد الإنفاق الدفاعي في السنوات القادمة. وبمجرد انضمام كندا إلى الصفقة الأوروبية، سيتعين على الحكومة تحديد المبادرات التي ترغب في إطلاقها والدول التي ستتعاون معها. تشمل قائمة المشاريع المحتملة الدفاع الجوي والصاروخي، الطائرات المسيرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، الذكاء الاصطناعي، والحرب الإلكترونية.
وقال ديف بيري، رئيس معهد الشؤون العالمية الكندي ان الخطوة الأولى هي الانضمام إلى النادي. والخطوة التالية هي تحديد المشاريع التي تريد العمل عليها مع أعضاء النادي الآخرين.
دعم أوكرانيا
وقبل قمة الاتحاد الأوروبي وكندا، من المتوقع أيضاً أن يعلن كارني عن مزيد من الدعم لأوكرانيا.
وكجزء من وعد كارني بزيادة الإنفاق الدفاعي هذا العام، تظهر التقديرات التكميلية لهذا الأسبوع أن الحكومة خصصت 2 مليار دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا ولتوسيع الشراكات الدفاعية. وقال مصدر لهيئة الاذاعة الكندية إن الحكومة من المتوقع أن تكشف عن حجم الأموال الموجهة لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة السبع في كاناناسكيس، ألبرتا، الأسبوع المقبل.
وعليه يستضيف كارني القمة هذا العام، ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يأمل في حث ترامب على المضي قدماً في فرض حزمة عقوبات أقوى على روسيا. وبعد مرور ثلاث سنوات على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، لا تزال روسيا تواصل تقدمها في منطقة دونباس، حيث يخسر الأوكرانيون تدريجياً المزيد من الأراضي، حسبما قال بيري.
وأشار إلى أن أوكرانيا بحاجة إلى مركبات مدرعة، وأنظمة مدفعية، وأنظمة دفاع جوي أرضية، وذخائر. وأضاف انهم بحاجة للمساعدة في إصلاح كل البنى التحتية الحيوية التي تستهدفها روسيا. ويحتاجون إلى تمويل للحفاظ على حكومة أوكرانيا قائمة كما يحتاجون إلى مجموعة كاملة من الأشياء.
21.1°