أعلنت شركة DHL Express Canada عن تنفيذ إغلاق شامل أو ما يُعرف بـ Lockout (أي استبعاد الموظفين من قبل صاحب العمل من أماكن عملهم إلى أن يتم الاتفاق على شروط معينة) لـ2100 عامل موزعين على سبع مقاطعات كندية، ما أدى إلى إطلاق إضراب فوري من قبل نقابة Unifor، أكبر نقابة للقطاع الخاص في كندا.
جاء الإجراء التصعيدي بعد فشل المفاوضات بين الطرفين بشأن عقد عمل جديد بحيث رفضت النقابة المقترحات المتعلقة بأجور السائقين والتي، بحسب الرئيسة الوطنية للنقابة لانا باين، تعني “المزيد من العمل مقابل أجر أقل”.
كما تعترض Unifor على استخدام DHL لعمال بدلاء قبل دخول القانون الفدرالي الجديد حيز التنفيذ في 20 يونيو/حزيران، والذي يحظر الاستعانة بعمال بدلاء أثناء الإضرابات أو الإغلاق القانوني. ووصفت النقابة هذه الخطوة بأنها “محاولة للالتفاف على التشريعات المقبلة”.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم الشركة باميلا دوكي راي إن DHL تفاوضت بـ”نية حسنة”، مقدمة عرضًا بزيادة رواتب بنسبة 15٪ على مدى خمس سنوات، إلا أن الطرفين لم يحرزا تقدمًا كافيًا للتوصل إلى اتفاق. وأضافت أن الشركة اتخذت تدابير طارئة لضمان استمرار الخدمات، بما في ذلك توظيف عمال مؤقتين، مؤكدة أن “جميع الإجراءات متوافقة مع القوانين السارية”.
وتخدم DHL أكثر من 50 ألف عميل في كندا، من ضمنهم علامات تجارية كبرى مثل SHEIN وTemu وLululemon وSiemens. وقد حذّرت Unifor من أن توقف العمل قد يؤثر على فعاليات كبرى، مثل جائزة كندا الكبرى لسباقات الفورمولا 1 في مونتريال، كون DHL شريكًا لوجستيًا لهذا الحدث. لكن منظمي السباق نفوا وجود دور مباشر لـDHL Express في السباق، مؤكدين أن الشراكة تخص شركة DHL Global.
وتتوزع القوى العاملة لـUnifor داخل DHL على ثلاث فئات: مشغّلون مستقلون لشاحنات، موظفو مكاتب، وعمال في المستودعات وسائقو الشركة الرسميون.
من أبرز نقاط الخلاف أيضًا: تعويضات الإصابات، ظروف المرافق الصحية في مواقع العمل، والرقابة الإلكترونية التي تطبقها الشركة.
وأشار أحد أعضاء لجنة التفاوض الوطنية للنقابة، كريشنا جايسوال، إلى أن “الإغلاق كان تكتيكًا للضغط، لكنه يُعدّ استخفافًا بعملية التفاوض وبالعمال الذين يُبقون DHL نشطة في أنحاء البلاد”.
وإذا استمر التوقف حتى 20 يونيو/حزيران، فقد يشكّل أول اختبار عملي للقانون الفدرالي الجديد الذي يُلزم أرباب العمل الخاضعين للتنظيم الفدرالي بعدم الاستعانة بعمال بدلاء، تحت طائلة غرامات قد تصل إلى 100 ألف دولار يوميًا.
23.2°